الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
215
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
قال : كتب أبو الحسن الرضا عليه السّلام رسالة وأقرأنيها قال : قال علي بن الحسين عليه السّلام : " إن محمدا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان أمين اللَّه في أرضه ، فلما قبض محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كنا أهل البيت ورثته ، فنحن أمناء اللَّه في أرضه ، عندنا علم البلايا والمنايا وأنساب العرب ومولد الإسلام ، وإنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان وحقيقة النفاق . وإن شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم ، أخذ اللَّه علينا وعليهم الميثاق ، يردون موردنا ويدخلون مدخلنا ، نحن النجباء وأفراطنا إفراط الأنبياء ، ونحن أبناء الأوصياء ونحن المخصوصون في كتاب اللَّه ، ونحن أولى الناس باللَّه ، ونحن أولى الناس بكتاب اللَّه ، ونحن أولى الناس بدين اللَّه ، ونحن الذين شرع لنا دينه ، فقال : في كتابه ( 1 ) : شرع لكم 42 : 13 ( يا آل محمد ) من الدين ما وصيّ به نوحا 42 : 13 ( فقد وصّانا بما وصّى به نوحا ) والذي أوحينا إليك 42 : 13 ( يا محمد ) وما وصينا به إبراهيم 42 : 13 ( وإسماعيل ) وموسى وعيسى 42 : 13 ( وإسحاق ويعقوب فقد علَّمنا وبلغنا ما علمنا واستودعنا علمهم ) . ( نحن ورثة الأنبياء ونحن ورثة أولي العزم من الرسل ) أن أقيموا الدين 42 : 13 ( يا آل محمد ) ولا تتفرقوا فيه 42 : 13 ( وكونوا على جماعة ) كبر على المشركين 42 : 13 ( من أشرك بولاية علي عليه السّلام ) ما تدعوهم إليه 42 : 13 ( من ولاية علي ) اللَّه يجتبي إليه من يشاء 42 : 13 ( يا محمد ) ويهدي إليه من ينيب 42 : 13 ( من يجيبك إلى ولاية علي عليه السّلام ) " . أقول : في المصحف الشريف : اللَّه يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب 42 : 13 ( 2 ) في الوافي عن الكافي بإسناده عن سعيد السمان قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام إذ دخل عليه رجلان من الزيدية فقالا له : أفيكم إمام مفترض الطاعة ؟ قال : فقال : لا ، قال : فقالا له : قد أخبرنا عنك الثقات أنك تفتي وتقرّ وتقول به ونسميهم لك فلان وفلان وهم أصحاب ورع وتشمير ، وهم ممن لا يكذب ، فغضب أبو
--> ( 1 ) الشورى : 13 . . ( 2 ) الشورى : 13 . .